ما هي الأسباب التي دفعت الريال اليمني إلى التحسن؟

مانشيت - خاص:

يواصل الريال اليمني تحسنه الملحوظ، بعد انهياره خلال الفترة الماضية، بصورة متسارعة، إذ وصلت قيمة الدولار الأمريكي الواحد، إلى 620 ريال يمني.

وقال رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، إن حالة التحسن في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الصعبة الأخرى، هي مؤشر إيجابي نتيجة تعزيز حالة الثقة في السياسات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي مؤخرا

وأشار في منشور له على صفحته الشخصية، بموقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، إلى أن "تبسيط إجراءات الحصول على تمويل استيراد المواد الأساسية بالدولار من الوديعة السعودية وطلب مقابلها ريال يمني بالإضافة فتح الاعتمادات المستندية ورفع سعر الفائدة الى ٢٧٪ وتكوين احتياطي نقدي بمبلغ ٥٠٠ مليار ريال، كلها إجراءات عززت من قدرة البنك المركزي علي إدارة السياسة النقدية والحد من المضاربة".

وأكد أن حالة الهلع ولجوء من لديهم عملتي الدولار والسعودي "للبيع التي نشاهدها اليوم تشبه الي حد كبير حالة التصاعد المخيف وغير المبرر لسعر الريال الذي حدث نهاية سبتمبر الماضي".

وتوقع نصر، أن تحدث ازمة سيولة للريال اليمني خلال المرحلة المقبلة لكنها لكن تكون كبيرة اذا ما تمكن البنك المركزي من تفعيل الدورة المالية للنقود وفعل من ادواته في السيطرة علي السوق المصرفية.

وعلى ذات السياق، أعلن البنك المركزي اليمني، اليوم الأحد، تعديل أسعار صرف الريال مقابل العملات الأخرى لتغطية الاعتمادات البنكية للسلع الأساسية الممولة من الوديعة السعودية والموارد الذاتية للبنك وكذلك أسعار بيع العملات للحالات المرضية بموجب التعليمات السابقة إلى 570 ريال للدولار بدءاً من 5 نوفمبر 2018م.

وأكد البنك في بيان له، أنه يتبع سياسة مرنة في أسعار العملات بحيث يكون قريب من الأسعار الحقيقة للسوق بناقص عشر الى خمسة عشر نقطة.

لافتاً إلى التزامه بتغطية متطلبات المواد الأساسية المطلوبة لسكان الجمهورية اليمنية دون تفريق وهذه القاعدة التى بنيت عليها الوديعة السعودية وكذلك المنحة المالية المقدرة 200 مليون دولار المخصصة للبنك المركزي.

وشدد المركزي اليمني على التزام جميع البنوك التجارية والإسلامية العاملة في الجمهورية اليمنية بالعمل على توفير المواد الأساسية لجميع مناطق اليمن، والبنك سوف يقدم كل الخدمات لتنفيذ تلك المهام والتي أصبحت إنسانية أكثر منها تجارية.