قبائل الصبيحة تحتشد في عدن وتطالب بالعدالة عقب الهجوم على موكب العميد حمدي شكري
نظّم الآلاف من أبناء قبائل الصبيحة، ظهر اليوم الجمعة، تظاهرة احتجاجية حاشدة في ساحة العروض بالعاصمة المؤقتة عدن، تنديدًا بالهجوم الذي استهدف موكب القيادي في ألوية العمالقة الجنوبية حمدي شكري.
وفي بيان لها قالت قبائل الصبيحة إن هذا الاحتشاد جاء استجابةً لـ "جريمة غادرة"، تمثلت في الكمين المسلح الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري في 21 يناير 2026، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من مرافقيه، مؤكدًا أن ما جرى لا يمثل اعتداءً على شخص بعينه، بل استهدافًا مباشرًا للأمن والاستقرار والنسيج الاجتماعي.
وأدان البيان بأشد العبارات العملية " الإرهابية "، مطالبًا الأجهزة الأمنية والجهات المعنية بالكشف العاجل والشفاف عن نتائج التحقيقات، وإعلان أسماء المتورطين، سواء المخططين أو المنفذين، وتقديمهم للعدالة دون أي تمييز أو تهاون.
وشدد المحتشدون على أن هذا الحراك القبلي لا يحمل أي طابع سياسي أو عدائي تجاه أي مكون، مؤكدين أنه موقف قبلي وحقوقي خالص يهدف إلى المطالبة بالعدالة، والحفاظ على السلم الأهلي، ومنع استغلال الجريمة لإشعال الفتنة أو شق الصف.
وأكد البيان التزام قبائل الصبيحة بالسير في المسارات القانونية والرسمية، رغم حجم الألم والغضب، حرصًا على استقرار العاصمة عدن والمحافظات المحررة، داعيًا في الوقت ذاته إلى حماية المؤسسات العسكرية والأمنية من أي اختراقات أو توظيف خارج إطارها الوطني.
وأعرب البيان عن دعم قبائل الصبيحة والقبائل المساندة لجهود المملكة العربية السعودية في دعم الأمن والاستقرار والتنمية، مشيدًا بما وصفه بتحسن ملموس في الخدمات، ومثمنًا رعايتها لجهود الحوار الجنوبي – الجنوبي، بما يسهم في إيجاد حلول تخدم القضية الجنوبية وتطلعات أبناء الجنوب.
ووجهت قبائل الصبيحة الشكر لكل القبائل والقيادات العسكرية والأمنية التي عبّرت عن تضامنها مع قبائل الصبيحة في هذا المصاب، وعلى رأسهم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن الوطنية ليست حكرًا على أحد، ولا تُقاس بالشعارات، بل بالمواقف والتضحيات.
واختتمت قبائل الصبيحة بيانها بالدعاء بالرحمة والمغفرة لضحايا الهجوم، والشفاء العاجل للجرحى، وفي مقدمتهم العميد حمدي شكري الصبيحي، مؤكدًا أن قبائل الصبيحة ستظل متمسكة بحقها في العدالة، وبخيار الدولة والقانون.
يُشار إلى أن موكب قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة، العميد حمدي شكري الصبيحي، كان قد تعرّض في 21 يناير الجاري لهجوم بسيارة مفخخة شمال العاصمة المؤقتة عدن، أسفر عن مقتل أربعة من مرافقيه وإصابة خمسة آخرين جميعهم من أبناء قبائل الصبيحة.

