كشف حساب الربح والخسارة
ماحصل في اليمن مؤخرا لايعني أن الأمور حسمت لصالح الشرعية مدعومة بالسعودية فإطالة أمد الصراع وارد كما هو حاصل في السودان..
وقد تحصل خصوصية في اليمن تعجل بحسم الصراع لصالح طرف وقد ينتهي الصراع أو يؤجل باتفاق جديد كما حصل سابقا ..
لكن مما لاشك فيه عندي أن الطرف المقابل للانتقالي في حالة أفضل مما كانوا عليه فقد
كسبوا السعودية بثقلها العسكري والدبلوماسي
في حين أن الانتقالي خسر رسميا تواجد حليفه الاماراتي على الأرض
نعم خسر الانتقالي كثيرا من مكاسبه فبعد شرعنته وتبييض جرائمه باتفاق الرياض وبيان نقل السلطة أصبحت السعودية الان تقدمه للعالم متمردا خارجا عن التوافق.
وقد قدمت السعودية سابقا من التنازلات شيئا كثيرا على حساب الشرعية حتى لاتخسر الانتقالي ولادراكها بخطورة المرحلة والآثار السلبية للصراع العسكري داخل المكونات الموالية للتحالف حتى اتهمت صراحة بسبب هذا بالتواطؤ مع الانتقالي. لكنهم أبوا الا تجاوز خطوطها الحمراء التي وضعتها لهم فلهم ما أرادوا.
في حضرموت ليس من مصلحة المؤسسة العسكرية الحضرمية جيشا وامنا أن تدخل في صراع عسكري مع السعودية.
وليس من مصلحتنا الاقتصادية والمعيشية أيضا أن تصنف المحافظة أنها بيئة شعبية حاضنة للانتقالي في حال إصراره على موقفه هذا واستمرار جدية السعودية في كفه عن تجاوز الخطوط الحمراء .
فهل من يعقل الانتقالي في حضرموت على الاقل
أم أن الحماقة قد أعيت من يداويها؟!

