مشكلة معالي الوزير!!
ظهر معالي الوزير د. عبدالناصر الوالي كشخص شجاع وصريح وصاحب قضية يطرحها بوضوح وجلاء وهذه صفات شخصية يشهد بها من عرفه ، ولكن عند الحديث في جانب الفكرة الوطنية والسياسية والاجتماعية يجب وزن الطرح بميزان يبتعد عن الصفات الشخصية الذاتية ويحاكم الأفكار نفسها صوابها أو خطأها ..
مشكلة الدكتور أنه لم يخرج في طرحه عن رؤية تيار سياسي محدد تشكل قديماً وبات أسيراً لهزيمة ٩٤ التي جردتهم من السلطة الكاملة ، وكذلك لم يغادر فكر مربع اجتماعي جغرافي تم اختطاف الوعي فيه عبر عمل اعلامي مكثف ومنظم لسنوات طويلة ..
الجنوب يامعالي الوزير أكبر من مكون تم إدارته وتمويله من الخارج وفرضه كأمر واقع ، ماجعله يمارس الاستبداد والإرهاب لغيره حد منع أي نشاط سياسي مخالف حتى لو كان ضمن إطار القضية الجنوبية بتعدد مشاريعها طوال عشر سنوات ..
إن ما ارتكبه مكونكم ليس عدم مشاورة الأشقاء بل وصولكم لمرحلة الاستعلاء والانفراد والبطش بمخالفكم ، نعم أعلم بمواقفك الرافضة للتغييب القسري والتعذيب والسجون السرية والتصفيات والقتل ، ولكن موقفك الشخصي لم يكن له حضور رسمي للمطالبة بحقوق غيرك من الجنوبيين المخالفين لكم ..
نعم يؤلمنا وجود الثكالى والأيتام وتكرر الصراعات وإيقاف التنمية ولكن من الشجاعة أيضاً والصراحة التي نحمدها لك أن تعترفوا بمساهمتكم في رصيد الآلام هذه ، فليس من المعقول بعد أن انفردتم بالواقع لعشر سنوات وبالسلطة لخمس سنوات وشاركتم في إشعال حروب جنوبية جنوبية توجتموها باجتياح الشرق واراقة دماء أبناء شبوة وحضرموت والمهرة أن تحدثنا عن تبرمك من هذه الأمور فقط اذا كان مصدرها الشمال !!

