هجوم الانتقالي على المرجعيات الثلاث..ياشاقي لغيرك!

من انتقاد الخط الاعلامي الذي تنتهجه قنوات الاخبار السعودية تجاه اليمن الى حرف مقاصد مقابلة السفير السعودي محمد ال جابر مع شبكة إيرين العالمية وانتهاء بمهاجمة المرجعيات الثلاث للحل السياسي في اليمن باعتبارها أهم نتائج الدبلوماسية السعودية النشطة في اليمن والعالم، عاود نشطاء الانتقالي استهداف المملكة العربية السعودية عبر محاولتهم استدعاء الزخم الثوري لأنصارهم مجددا ولكن هذه المرة في وجه قائدة التحالف العربي.

دشن هاني بن بريك الهجوم على المملكة بانتقاد لاذع للخطاب الاعلامي للقنوات الاخبارية السعودية واللتي تلتزم بدعم الشرعية و مشروع اليمن الاتحادي وترفض استضافة أيا من نشطاء الانتقالي على منصاتها باعتبارهم ينتهجون خطا معاديا للشرعية في اليمن.

يواجه السعوديون في الجنوب اليمني تخوفات من بعض القوى المناطقية وعلى رأسها الانتقالي كلما زاد نفوذهم باعتبارهم الداعم الحقيقي للشرعية والرئيس عبدربه منصور هادي وتنتهج السعودية خطا سياسيا واضحاه تجاه القضايا والمشكلات في اليمن وأبرزها القضية الجنوبية.

عملت السعودية منذ مابعد حرب يناير الأخيرة على نزع مخالب وأنياب الانتقالي بفيتو أمريكي منعت عبره أي تكرار لتلك الحرب وأن أي استقواء بالسلاح ضد الحكومة الشرعية سيواجه بالحسم العسكري من قبل التحالف العربي، فلايمكن أن نطرد إيران من بوابة الحوثي في الشمال لتعود من شباك الانتقالي في الجنوب حد وصف محلل سعودي بارز.

مؤخرا عادت النقمة على المرجعيات الثلاث و دأبت بعض الكتابات على المطالبة بإعادة النظر في التمسك بها، و كالعادة تم استدعاء مصلحة الجنوب كذريعة لوجوب اسقاط المرجعيات الثلاث حتى يتمكن الجنوبيون من استعادة الدولة!

المرجعيات الثلاث هي المبادرة الخليجية التي رفضتها إيران و الحوثي واسموها حينها بالمبادرة السعودية ينضم اليهم الانتقالي في تناغم بات لايخفى على أحد.
و مخرجات الحوار الوطني الذي انقلبت عليها جماعة الحوثي بدعم إيراني ينضم اليهما الانتقالي ليجدد وقوفه في الصف المعادي للملكة العربية السعودية.
أما القرار الأممي 2216 الذي اعطى التحالف العربي في اليمن الشرعية القانونية فعارضته إيران والحوثي و انضم اليهم الانتقالي، الذي مامن شك ان المطالبة باسقاطه هو محاولة لنزع قانونية التدخل العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية اليمنية.

مؤخرا كتب صلاح السقلدي مقالا تحدث فيه عن خطورة المرجعيات الثلاث على الجنوب وقضيته، ورغما من أن السقلدي لا ينتمي للمجلس الانتقالي ويهاجمه بقسوة الا أن لطفي شطارة المنتمي للمجلس كتب قريبا مما كتبه السقلدي ومحتوى المقالين يعبران عن حالة اللاوعي العميق لاعضاء ونشطاء الانتقالي، وهو مايعكس حالة القلق من تنامي الدور السعودي في الجنوب، و الانفصام في خطابه ومواقفه تجاه الشرعية و السعودية.

ففي حين يزعم التزامه بدعم الشرعية ومؤسساتها تجده يحرض الشارع لمنع انعقاد جلسات مجلس النواب الذي هو احدي مؤسساتها في العاصمة المؤقتة عدن، وفي حين يصم آذاننا ليل نهار بالتمدح بالمملكة العربية السعودية يحرض ضد المرجعيات الثلاث ليكمل بذلك مثلث اعداءها في اليمن .. إيران والحوثي والانتقالي..