المانشيت المحلي
بن دغر: الإخلال بزمن تنفيذ اتفاق الرياض خلق حالة قلق لدى المواطنين
بن دغر
حذر مستشار رئيس الجمهورية أحمد بن دغر،
يوم السبت، من أن الإخلال بالبرنامج الزمني لاتفاق الرياض خلق حالة قلق لدى المواطنين
من احتمالية العودة لأعمال العنف، مشدداً على ضرورة كسر الجمود الذي أخل بالبرنامج
الزمني للاتفاق.
واضاف في مقال نشره على صفحته بموقع التواصل
الاجتماعي فيسبوك، بعنوان: كسر الجمود، وضرورات العيش المشترك، ان الخطوة الأولى لتنفيذ
الاتفاق هي القبول بالآخر وتحقيق شروط التعايش عسكريا وامنيا وسياسيا.
وقال بن دغر إن التعنّت ومنع طرف من العودة
الى عدن بسبب قناعاته الوحدوية مقدمة لحالة من العنف، مشيرا الى أن التجربة أكدت أن
طرفاً بذاته مهما امتلك من قوة ودعم داخلي أو خارجي لا يمكنه الانفراد بحكم عدن وما
حولها.
وتابع: ينبغي أن نقرأ اتفاق الرياض في كليته،
وانه وحدة واحدة في نصوصه ومعانيه ومقاصده؛ هدف السلام والتعايش بهذا المعنى يغدو مهماً
في حوارتنا.
وكان الرئيس هادي شكل بالأمس لجنة برئاسة
الدكتور أحمد بن دغر، مهمتها التواصل مع كافة الأطراف والمكونات السياسية اليمنية،
وفق ما أفاد مصدر حكومي مسؤول "المصدر أونلاين".
نص المقال:
كسر الجمود، وضرورات العيش المشترك
28 ديسمبر 2019
تطبيق اتفاق الرياض يمثل مدخلاً مهماً وفرصة
قد لا تتكرر لتحقيق السلام في عدن والمحافظات التي شهدت صراعاً دموياً وأعمالاً عسكرية
مؤسفة؛ لا مناص هنا من كسر الجمود الذي أخل ببرنامجه الزمني، الأمر الذي خلق بواعث
جديدة لدى المواطنين من احتمال العودة لأعمال العنف التي ألحقت أضراراً جسيمة بمؤسسات
الدولة، وبأمن المواطن.
الخطوة الأولى في التعاطي مع نصوص الاتفاق
هي في القبول بالآخر في إطار من التعايش المشترك، أن تفضيل العيش المشترك وتحقيق شروطه
عسكرياً وأمنياً وسياسياً، يسبق تحقيق المكاسب وفرض النفوذ، عدن لا تحتمل صراعاً جديداً،
لقد نكبت عدن بهكذا أفعال خلّفت وراءها دماراً وجراحاً وآلاماً، وعلينا الآن أن نتوقف.
حقن الدماء وحفظ الأرواح والممتلكات أولوية،
والتجربة أكدت أن طرفاً بذاته مهما امتلك من قوة ودعم داخلي أو خارجي لا يمكنه الانفراد
بحكم عدن وما حولها، هذا هو قانون الطبيعة والاجتماع الذي يحكم العلاقات بين ناسها.
فما بالكم وهذه المدينة الجميلة عاصمة مؤقتة لدولة الوحدة، ومقراً رسمياً لحكومتها
الشرعية، أنيطت بها وظائف مهمة فوق محلية.
هنا ينبغي أن نقرأ اتفاق الرياض في كليته،
وانه وحدة واحدة في نصوصه ومعانيه ومقاصده؛ هدف السلام والتعايش بهذا المعنى يغدو مهماً
في حوارتنا فنفي طرف من عدن لقناعاته الوحدوية والتحايل والتصلب في منعه من العودة،
لن يكون سوى مقدمة عنيفة إن استمر لنفي النفي ربما أكثر عنفاً وإن طال الزمن بالمنتصر،
جميع الأطراف معنية بإبدأ حسن النية والتقدم بالعملية السلمية.
يمكننا العمل سوية وقد عكفنا على تطبيق
بنود الاتفاق، أن نأخذ في الاعتبار هدف استعادة الدولة، ومواجهة العدو الحوثي، والسماح
لبعضنا البعض في التعبير عن الرأي، وأن نمنح هذا الحق لكلٍ منا طواعية بما في ذلك الحق
في الدعوة لمشروعه وكسب الأنصار له، وأن نصنع الأمان للجميع؛ لم تستقر عدن إلا في ظل
قدر ولو نسبي من التنوع والحريات العامة وحكم القانون.